الرئيسية » أخر الأخبار » حقوقيون: “البيجيدي والفيدرالية” أنظف الأحزاب

حقوقيون: “البيجيدي والفيدرالية” أنظف الأحزاب

في تقييم شامل لمجريات الانتخابات التشريعية التي عرفتها البلاد في السابع من أكتوبر الماضي، سجل المركز المغربي لحقوق الإنسان لدى تقديمه حصيلة ملاحظته لتلك المحطة الانتخابية عددا من المؤشرات الخاصة بتقييم نزاهة المرشحين، ومستوى الخطاب السياسي، ومعدل الأداء الانتخابي النظيف، ونزاهة الانتخابات، ومؤشرات أخرى.

وأفاد المركز الحقوقي ذاته، في ندوة عقدها بالرباط لتقديم تقرير شامل بشأن ملاحظة الانتخابات الماضية، بأن حزب العدالة والتنمية تبوأ المرتبة الأولى بخصوص معدل ديمقراطية مسطرة الترشيح ونزاهة المرشحين، بمعدل 10/7.68، حسب تقييم ملاحظيه.

وأوضح التقرير ذاته أن “البيجيدي” حظي بهذا المستوى بفضل اعتماده مسطرة ديمقراطية نوعا ما في اختيار المرشحين، كما رشح شخصيات غالبيتهم من ذوي المستوى العلمي والنزاهة السياسية نسبيا؛ فيما تبوأت فيدرالية اليسار المرتبة الثانية، بمستوى لا بأس به، وبمعدل 10/6.83، بعدما اعتمدت بدورها منهجية توافقية في اختيار المرشحين.

ولم يرق الخطاب السياسي الذي اعتمدته كل الأحزاب، وفق المصدر ذاته، إلى تطلعات الناخبين، وتأرجح بين المظلومية والعدوانية، وهكذا لم يتخط أفضل الأحزاب في معدل تقييم مستوى الخطاب السياسي، وكذا ترويج البرنامج الانتخابي، مستوى ”لا بأس به”، وكان من نصيب فيدرالية اليسار الديمقراطي، بمعدل 10/6.76، وحزب العدالة والتنمية بـ10/6.72، والحركة الشعبية بـ10/6.09.

أما على مستوى تقييم خروقات الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع، فسجل تقرير الهيئة الحقوقية ذاتها تبوأ فيدرالية اليسار الديمقراطي المرتبة الأولى، متبوعة بحزب العدالة والتنمية، بمستوى مستحسن، بخروقات أقل قياسا مع باقي الأحزاب، إذ حققا على التوالي معدل 10/7.72 و10/7.61؛ فيما تبوأ حزب الأصالة والمعاصرة مرتبة بمعدل 10/5.36، إلى جانب “الاستقلال”، بمعدل 10/5.78،.

وأورد التقرير ذاته أنه على مستوى تقييم أداء السلطات العمومية، ومن خلال معدلات التقييم، حظي التدبير الإداري واللوجيستي للعملية الانتخابية بمستوى لا بأس به، بمعدل 10/6.73، إذ شابت عملية تسجيل الناخبين اختلالات كثيرة، منها وجود أسماء أشخاص ضمن لوائح في مكاتب تهم أحياء لا يوجدون بها في الواقع.

وحسب الهيئة الحقوقية ذاتها فإن أداء السلطات العمومية المرتبط بمبدأ الحياد إزاء الأحزاب المتنافسة كان دون المتوسط، بمعدل 10/4.94، والمؤشر العام لنزاهة الانتخابات بلغ 5.98 على 10، “وهو معدل متوسط، كان لأداء للسلطات العمومية، وغالبية الأحزاب، والكتلة الناخبة، دور سلبي في الضغط عليه نحو الانحدار”، حسب الوارد في التقرير ذاته.

ونص التقرير الشامل لملاحظة انتخابات 7 أكتوبر على عدد من التوصيات، منها المطالبة بإعادة النظر في القانون 11-30، الخاص بملاحظة الانتخابات، وذلك بتوسيع مجال ملاحظة كافة مراحل مسار العملية الانتخابية، وكذا توفير شروط الحماية القانونية للملاحظين.

وطالبت الجمعية الحقوقية ذاتها بتوكيل مهمة الإشراف على الانتخابات إلى لجنة مستقلة ومحايدة، وبإشراف قضاة مشهود لهم بالنزاهة والكفاءة في مجال تتبع الانتخابات، داعية المجتمع المغربي، قيادة، وأحزابا، ومجتمعا مدنيا، ونخبة، إلى “القيام بنقد ذاتي لمواجهة التحديات الخطيرة التي تعترض البناء الديمقراطي بالبلاد”.

وشدد المصدر على أن “تجنيب البلاد ويلات التذمر والاحتقان، والشعور بـ”الحكرة”، المفضي إلى الصراع والانفلات، لا يتأتى بمزيد من الخداع السياسي، المتمثل في احتكار السلطة والثروة، وتشجيع النافذين الفاسدين والأميين بقواعد العمل التشريعي لاعتلاء قبة البرلمان، وإنما في إعمال وتكريس مبادئ الديمقراطية الحقة”.

ولم تفت التقرير مناشدة الفئة المقاطعة للانتخابات “الالتزام بتفعيل حقها الوطني في التصويت، وتقديم مبادرات من أجل المساهمة في دمقرطة المشهد السياسي، وقطع الطريق على المفسدين، بدل تركهم يتبوؤون مواقع متقدمة ومتكتلة تحت قبة البرلمان، ليساهموا في تشكيل الحكومة، ويقرروا في حاضر البلد، ويحددوا ملامح مستقبل أبنائه دون إرادتنا”.

435 total views, 2 views today

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*