الرئيسية » تمازيغت » ورقة تعريفية عن مناضل الحركة الامازيغية حسن ابيقس رحمه الله

ورقة تعريفية عن مناضل الحركة الامازيغية حسن ابيقس رحمه الله

اناس بريس / متابعة
ورقة تعريفية عن حسن إيبقس”
حسن إيبقس من مواليد ايت داود ب احاحان سنة 1980 ,درس التعليم الابتدائي و الاعدادي في منطقته ثم الثانوي بالصويرة و حصل على شهادة الباكلوريا موسم 2001/2002 والتحق بعدها بجامعة ابن زهر باكادير كلية الآداب و العلوم الانسانية شعبة التاريخ و الجغرافيا , والتي حصل فيها على شهادة الاجازة سنة 2006 و خلال فترته الجامعية انخرط مناضلا في الحركة الثقافية الامازيغية من اجل تاطير و توعية الطلبة و كذلك من فضح كل المؤامرات التي تحاك ضد الانسان الامازيغي , سواء من داخل الشارع السياسي وكذا من داخل الساحة الجماعية من طرف اعداء القضية الامازيغية ” اعداون ن تودرت ” كما سماهم المعتوب لونيس و هذه الدينامية النضالية التي عرف بها الشهيد ولدت رغبة قوية لدى الاطراف المعادية للديمقراطية و الحرية من اجل تصفيته , حيث تعرض لمحاولة اغتيال سنة 2003 بحي الداخلة اكادير من طرف القوى البعثية العروبية او ما يسمى زورا بالنهج الديمقراطي القاعدي , استعملت في شتى انواع الاسلحة من سيوف و مزابر … اردته طريح الفراش لمدة تزيد عن شهرين , لكن هذه المحاولة اليائسة لم تنجح في ثنيه عن النضال بل زادت من عزمه و اصراره و تشبته و تشبته بمشروعية و عدالة القضية الامازيغية التي ناضل و استشهد من اجلها . وبعد تخرجه من الجامعة اصبح استاذا بسلك التعليم الاعدادي بمدينة الداخلة سنة 2008 , لكن التزاماته المهنية لم تمنعه ابدا من مواصلة النضال و الدفاع عن الحقوق العادلة و المشروعة لايمازيغن , حيث كان دائم الحضور في الاشكال النضالية التي تدعو اليها الحركة الثقافية الامازيغية و كذا التنسيقيات المنضوية تحت لوائها , و تجدر الاشارة الى انه كان من بين المؤسسين لتنسيقية احاحان , و بصفته استاذا اخد على عاتقه ا ن اول ما سيقوم به بمجرد حصوله على الراتب الاولي هو انشاء مكتبة للحركة الثقافية الامازيغية نظرا لايمانه العميق بان رهان ايمازيغن من اجل التحررهو الوعي بالذات اولا و ذلك لن يكون الى عبر التثقيف و الاطلاع على المراجع التاريخية منها و الفلسفية وفقا لفكرة الحركة الثقافية الامازيغية التي تؤمن بقوة الحجة لا حجة القوة , لكن لاشيئ من هذا تحقق لان يوم 07-10-2009 كان اخر يوم في حياة مناضلنا , حيث وصلت اخبار وفاته في ظروف غامضة بشاطئ الداخلة و ذلك تفقد القضية الامازيغية واحدا من خيرة مناضليها الشرفاء .
لقد فقدنا رمزا من رموز القضية الامازيغية احد المناضلين الذي تعول عليهم الامازيغية لما له من شخصية قوية كاريزمية , زعزعت اركان الخطابات الاقصائية الاحادية والمطلقة . كما انقلبت حياة عائلة الشهيد راسا على عقب ,فالام الحنونة التي ربت ابنها و ارضعته قيم تيموزغا قيم الصمود و التحدي و تنتظره ان يكون ذات يوم معيل الاسرة الصغيرة , فقد املها في ظروف مشبوهة نجهل تفاصيلها الى حد الان , الشيئ الذي لم تستطع تقبله و تصديقه مما ادى بها الى السقوط طريحة الفراش منذ ذلك الحين . توفي والد ايبقس بعد ذلك ليكون اخر مسمار يدق في نعش حياة عائلته و بقيت الام مع احد ابنائها و البنات , هذه اذن هي الوضعية المتازمة و الكارثية التي تعيشها عائلة مناضل ناضل و ضحى من اجل افكاره و من اجل تحرر ايمازيغن و دفع الثمن غاليا ضريبة ايمانه المبدئي و اللامشروط بعدالة القضية و مشروعيتها .
في الختام نؤكد على ان خير تذكير و خير هدية نقدما لارواح شهدائنا هي السير على دربهم و على خطاهم , نعم مات المعتوب لونيس , سعيد سيفاو , كرماح ماسينيسا , بوجعة الهباز , حسن ابيقس ….لكن ابدا لن تموت مبادئهم و افكارهم .
“لا يمكن ان توقف شعبا يمتلك الحقيقة “

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*