عناوين
هدشي بزاف التعليم في خبر كان شوفو على حرب طاحنة بين أستاذ وتلميذه داخل القسم امام أنظار بقية التلاميذ بمدينة مراكش  «إناس بريس»   اول خروج إعلامي لوالد الطالبة الجميلة اللي ماتت في حادث قطار بوقنادل..قبل متموت تقطعات ليها يديها  «إناس بريس»   صالح الباشا يحلل شرائطه الغنائية بفتوى غريبة 😂😂😂  «إناس بريس»   ملفات خطيرة لفساد ونهب المال العام بإقليم الصويرة تصل الى مقر الهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام  «إناس بريس»   ملخص واهداف مباراة جزر القمر 2-2 المغرب الأهداف كاملة HD  «إناس بريس»   أهداف مباراة جزر القمر 1-0 المغرب الشوط الاول تصفيات كاس امّم افريقيا 2018  «إناس بريس»   أهداف مباراة اسبانيا 2-3 إنجلترا تصفيات كاس امّم اوروبا 2018  «إناس بريس»   بالفيديو : شاهد هدف إيطاليا القاتل في شباك بولندا تصفيات كاس امّم اوروبا 2018  «إناس بريس»   أهداف مباراة المنتخب المغربي 1-0 جزر القمر هدف فيصل فجر  «إناس بريس»   تصريح مصطفى الخلفي الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني والناطق الرسمي باسم الحكومة حول تشغيل الشباب ..  «إناس بريس»  
الرئيسية » اراء و اقلام » صناعة المرض والمتأجرة بصحة الانسان

صناعة المرض والمتأجرة بصحة الانسان

اناس بريس : خالد غميرو

العديد من الناس يعتقدون أن شركات صناعة الأدوية، وُجدت من أجل مصلحتهم وشفاءهم من الأمراض، لكن السؤال الذي يستحق التفكيرفعلا، هل يعقل أن تحارب شيئا هو مصدر ربح بنسبة لك؟ للأسف سنكتشف أن من يفكرون بجدية في هذا السؤال،هم فقط أصحاب هذه الشركات، الذين يعرفون حجم الأرباح التي تجنى من وراء الأمراض، ويعرفون أن كل ما إزداد عدد المرضى، ترتفع معها الأرباح التي تدخل جيوب هؤلاء الرأسماليين الجشعين، الذين يتاجرون بصحة الناس و بآلامهم، و أن صناعة الأمراض هي الضمان لإستمرار بيع الأدوية، ومن المستحيل أن يشجعوا فكرة القضاء النهائي على الأمراض، خاصة الأمراض المزمنة التي تكلف الكثير من الأموال لشفاءها. هكذا يمكن أن نفهم لماذا تبقى بعض الأمراض بدون علاج نهائي، وذلك ليس لأنه لا يمكن علاجها، بل لانها لن تبقى مربحة، إذا تم إجاد علاج يقضي عليها بشكل نهائي، كالسيدا و السرطان مثلا، فحتى إن تم إكتشاف علاجات نهائية وسريعة، لهذين المرضين الذين يعتبران الأكثر فتكا و إنتشارا في هذا الوقت، فإن الشركات لن تسمح بتصنيعها، لأنها غير مربحة بالنسبة لها، أما المربح بالنسبة لها هي العلاجات الطويلة و المكلفة، لكن هذه تبقى الإستراتيجية الأولى فقط لهذه الشركات، فهناك عامل آخر يمنعها من تحقيق الأرباح، وهو موت المريض و إكتشافه للمرض في وقت متأخر، وهنا بدأت الشركات تنشأ وتدعم ما يسمى بالجمعيات والمنظمات التي تُعنى بمحاربة داء السيدا أو مرض السرطان مثلا، و التي تعتبر مهمتها الوحيدة هي إكتشاف المرضى ودفعهم للعلاج، بحيث تساعدهم بنسبة قليلة من تكاليف العلاج، التي أصلا تدفعها شركات الأدوية، كأنها تقوم بإستدراج المريض من أجل تحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح من مرضه، أما الخطة الثالثة هي المبالغ التي تدفعها للأطباء، لترويج بعض الأدوية ووصفها للمرضى عوض عن أدوية أخرى أقل ثمنا أو لشركة أخرى منافسة، و سنجد أن الأدوية الأكثر التي يتم يوصفها للمرضى، هي الأدوية المسكنة للآلم، والتي تدفع العديد من المرضى إلى الإدمان عليها، ويكون لها آثار جانيبية تخلق أمراض جديدة أخرى و أكثر خطورة. أما الخطة الأخيرة التي تنتهجها شركات الأدوية، تكون عبر وسائل الإعلام، فإن فتحت المذياع صباحا، فستجد أغلب البرامج تتحدث عن الأمراض و الأدوية التي تعالجها، و يقدم أحيان هذه البرامج بعض الأطباء المعروفين، لدفع الناس لإقتناء أدوية محددة، والإتجاه إلى المستشفيات الخاصة التي تتوفر فيها العلاجات “المناسبة والمضمونة”، وكل ذلك طبعا جزء من عملية الترويج للأدوية.. لكن هذا الوضع الذي تخلقه شركات الأدوية للمتاجرة بصحة البشر، والمدعم من طرف القوانين التي تضعها الحكومات الفاسدة، التي تُبقي هذه الشركات متحكمة في صحة الناس خارج أي مراقبة تردعها، هو جزء من الآلة الرأسمالية العالمية، التي تهدد حياة الناس، وتتاجر بصحتهم و أمنهم وغذاءهم، و حاجتهم اليومية، وتخلق مجتمعات مريضة ولا مناعة لها، يسهل أن تنتشر فيها الأمراض والأوبئة، التي نتحمل نحن فيها المسوؤلية الكبيرة تجاه الأجيال القادمة، لأننا لا نحاول تغيير هذا الوضع الذي يهدد مستقبل البشرية…

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*